logo-mini

الخطاب الديني: آلياته وتوجهاته

ويتناول هذا القسم:

1-   قوى الإسلام السياسي وتأثيرها في الثقافة المصرية: يتوقّف التقرير عند عددٍ من المحطات الدالة، أو الفارقة، في تاريخ الثقافة والفكر في مصر الحديثة؛ متتبعاً نماذج من الاعتداءات على حريات الإبداع، والبحث العلمي، والفكر، خلال القرنين الماضيين، بحجة مخالفة الدين، كما تفهمه المؤسسات التقليدية، ومن ينتمون إليها، أو يتحدّثون باسمها، أو كما تفسره جماعات الإسلام السياسي.

وعلى جانب آخر، يتناول البحث، بالرصد والتحليل، موقف الكنيسة المصرية من حرية التعبير، مشيراً إلى أنّ الكنائس المصرية لم تتخذ مواقف متشدّدة من حرية الإبداع إلا في حالات استثنائية؛ بل كانت، في كثير من الأحيان، تشجع المبدعين المصريين على الإبداع في حدود رؤاها اللاهوتية والعقائدية. فمن ناحيتها، اهتمت الكنيسة الأرثوذكسية بإنتاج الأعمال الأدبية والفنية، التي تتناسب مع رؤاها العقدية، وفهمها لدور الأدب والفن في الترويج لتلك الرؤى.

ويستعرض البحث حالة الثقافة تحت حكم المجلس العسكري، وما تمّ من مصادرات، وترويع، وملاحقة قانونية للفن والفكر باسم الدين؛ حيث شهدت فترة حكم المجلس العسكري (2011-2012م) تعنتاً مزدوجاً ضد المثقفين والمبدعين، ومن ناحية أخرى تحركت قوى الإسلام السياسي تحت مظلّة تحالف محسوب مع المجلس، فاستخدمت سلاح الدين ضد خصومها من المفكرين والمبدعين.

2-   صراع الحداثة والفكر الديني في التعليم المصري الحديث: يتعرض المبحث إلى تغيرات مناهج التعليم المصري وتوجهاته، تحت وطأة التوجهات السياسة الحاكمة المتغيرة، وتحت ضغط المؤسسات الدينية الرسمية والقوى الإسلامية وعلاقاتها مع السلطة. حيث ترسّخت، تدريجياً، ثقافة التوجّه القومي المنغلق على نفسه، والرافض للآخر، واختفت ثقافة التسامح، في إطار التوجّه السياسي الوحيد للسلطة، ولاسيما بعد ثورة يوليو (١٩٥٢). كما يستعرض المبحث أسباب انهيار عملية إعداد المعلمين منذ تولي السادات، حيث تم التخلّي عن الإعداد الأكاديمي العميق للمعلم، والتوسع في افتتاح معاهد المعلمين المتوسطة، التي كانت تقبل طلاباً من أصحاب المجاميع المنخفضة في الثانوية العامة.

ويقدّم هذا المبحث أيضاً عرضاً لمراحل تطوّر مناهج التربية الدينية المسيحية، وارتباط التعديلات التي أجريت عليها بموازين القوى السياسية وتغيراتها المتعاقبة منذ ثورة يوليوز (١٩٥٢) وصولاً إلى المرحلة المعاصرة بعد ثورة يناير.

وتفرد الدراسة مساحةً خاصة، لاستعراض دور مدارس الإخوان المسلمين والجمعيات الإسلامية في تغيير التوجهات التعليمية في مصر.

3-   الإسلاميون في ساحة العنف الرمزي: مع احتدام الخلاف السياسي بين الإسلاميين وخصومهم، انفجر العنف الرمزي في مصر، وهو ذلك العنف اللامرئي واللامحسوس الذي يخترق المجتمع ناعماً مستتراً، يتسلّل بهدوء إلى شتى الأنساق القيمية، قبل أن يستقر ويترسخ في الأبنية الثقافية، والمرتكزات السوسيولوجية، ويتبدّى، بعد ذلك، على شكل ممارسات يقوم الفاعلون الاجتماعيون بشرعنتها، بوصفها ضرورة لحفظ المجتمع، وبشكل يأخذ موافقة ضمنية من الذين يمارس عليهم، وهو عنفٌ إشكالي وظيفي قد يحمل في ثناياه نزوعاً إيديولوجيا، أو بعداً دينياً.

يتناول المبحث استدعاء الرموز الدينية وتوظيفها في حلبة الصراعات السياسية والإيديولوجية، من قبل التيارات الإسلامية باستخدام المصاحف والرايات وغيرها، وردود الفعل التي ظهرت من قبل الجانب المسيحي باستخدام الصلبان..

وتخلص الدراسة إلى أنّ الرموز الدينية أدّت دوراً مهمّاً في تعبئة الذهن الجمعي، وسرعان ما تجاوزت تلك المهمة إلى تجييش الفئات الدينية في المجتمع في حالة من الصراع والعنف الجسدي المتبادل، وتأجيج المشاعر العدائية إزاء الآخر الديني.

4-   الموت: طقوس وعادات: يُعنَى هذا القسم من التقرير بدراسة قضيّة الموت، باعتبارها قضيّة مهمّةً شغلت الحقل الديني، وتمركزت حولها الشعائر والطقوس، وامتدّ أثرها إلى البُنى السوسيولوجية، والأطروحات الفلسفية، كنقطة انطلاق لحالة من القلق ساعدت، بدورها، في تكوين وتشكيل كثيرٍ من الأفكار في ميادين الفلسفة، والقانون، وعلمي النفس، والاجتماع.

 

 

 

 

الملخص التنفيذي

نافذة

عرض لأبرز المحتويات

برومو

Gif

HTML5 Icon

مكتبة الصور